الخميس، 13 أبريل، 2017

فرنسا تعيد قطعة أثرية للسودان بعد 16 عام من الترميم

أعادت فرنسا للسودان، الثلاثاء، قطعة أثرية تم أرسالها إلى باريس عام 2001 لترميمها وإجراء المسوحات الضوئية عليها. والقطعة الأثرية عبارة عن قماش يلف حول توابيت الموتى خلال الفترة المروية “800 ق.م – 350م” وتوضح طريقة الدفن والفن الجنائزي في تلك الفترة. وتم العثور على القطعة في نوفمبر من العام 2000 بمقبرة أثرية بمدينة (صادنقا) الواقعة بين الشلالين الثاني والثالث من ضفة النيل اليسرى، وتعود لمملكتي نبتة “750 – 650 ق. م” ومروي “800 ق.م – 350 م” وتعد أكبر مقبرة محمية. وقال السفير الفرنسي في الخرطوم، برونو أوبير، خلال حفل التسليم الثلاثاء بالخرطوم “إن القسم الفرنسي بالهيئة القومية للآثار والمتاحف أشرف على المسوحات الضوئية، و تمت عملية الترميم بمدينة تولوز الفرنسية في ورشة “ماتيريا فيفا” وتعد أول شراكة من نوعها بين فرنسا والسودان للاحتفاظ بنسخة رقمية للقطعة الأثرية”. من جانب أوضح رئيس بعثة الأثار الفرنسية السابق، كلود ريلي أن المشروع القطري السوداني لترميم الأثار السودانية تكفل بمبلغ تغليف القطعة ونقلها بين البلدين، وأن تاريخ الفترة الزمنية الذي تعود إليه القطعة سيتم إعلانه في القريب، بعد ظهور نتائج فحوصات الكربون. ورجح أن تعود إلى القرن الثاني الميلادي، لكنه قال إن ذلك التاريخ لن يتم تأكيده بصورة علمية الا بعد ظهور نتائج الفحص. وقال “هذه ليست القطعة الوحيدة من نفس النوع، فقد عثرت بنفسي على عدد من القطع المشابهة بموقع مقبرة صادنقا”. وأكد كلود أنه يوجد مثيل لتلك القطع في مناطق آخرى في السودان، رغم عدم وجود تقارير وأكتشافات غير التي وجدها تشير إلى ذلك. ووقعت الحكومة السودانية اتفاق تعاون ثقافي وفني مع نظيرتها الفرنسية في العام 1969، ليتم بعدها تأسيس القسم الفرنسي بالهيئة القومية للآثار السودانية في العام 1967، والذي يعمل على التنقيب بصورة رسمية حتى الآن. ومنذ 2013، تمول قطر مشروع أهرامات السودان، لحماية الآثار السودانية، بكلفة 135 مليون دولار، وينتهي المشروع خلال 5 أعوام، يهدف المساهمة في تنمية مناطق الآثار وترميم 29 مشروعا أثريا، بجانب صيانة المتحف القومي السوداني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق