الخميس، 11 مايو، 2017

شركات أمريكية في الخرطوم بحجم استثماري بلغ 7.5 مليون دولار

بعد رفع الحظر الاقتصادي المفروض على البلاد من قبل الادارة الامريكية، شهد الوضع الاقتصادى حراكا اقتصاديا ، وفتح آفاقا جديدة و مرحلة من الانفتاح التجاري والتبادل الاقتصادي مع كبرى الشركات العالمية و الامريكية القابضة في شتى مجالات الاستثمار، المراقب للاقتصاد السوداني يتسنى له بموجب هذا القرار دخول السودان الي المنظومة المصرفية العالمية .
مرحلة جديدة
و مرحلة مابعد رفع الحظر خطوة فعلية في اتجاه بناء منظومة اقتصادية قوية ذات انفتاح تجاري وتكامل اقتصادي اقليمي ودولي ، فالناظر لحال الوضع الاقتصادي السوداني يجد ان هناك حراكا اقتصاديا كبيرا حدث بعد رفع الحظر الامريكي مباشرة ، من دون شك رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان يعزز من الثقة في الاقتصاد السوداني تدريجيا، وهو ما سينعكس بالإيجاب تدريجيا على حركة رؤوس الأموال بالبلاد ، حيث ستتفادى الشركات المحلية أو الأجنبية على حد سواء العديد الصعوبات التي واجهتها في السنوات الماضية، على رأسها تقييد التعامل مع البنوك العالمية لا سيما البنوك الأمريكية. ومن شأنه انسياب المعاملات المالية والبنكية من الخارج ، ويضاعف من تدفقات رؤوس أموال الشركات الأجنبية بالسوق السودانية مستقبلا ، التي يتطلع عدد منها في العامين الماضيين خاصة الروسية والصينية إلى زيادة استثماراتها بالقطاع الزراعي والتعدين بالبلاد.
واشارت الانباء في الايام الماضية الي ان شركات امريكية كبرى تسعى لضخ ما يقارب 7.5 مليار دولار كرأسمال استثماري في السودان بموجب تفاهمات بينها وادارة الاستثمار بالبلاد ، واعتبرها البعض خطوة جادة في تنفيذ قرار الرفع الكلي والنهائي للعقوبات الامريكية اضافة الى ذلك تدفقات الاستثمارات الخليجية سيما السعودية والكويتية.
اتفاقيات تجارية
يؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي ان مرحلة ما بعد الحظر شهدت اقبالا كبيرا للعديد من الجهات التجارية والاستثمارية من دول الاقليم والدول ذات الوزن الاقتصادي الثقيل، بجانب تأكيد جهات حكومية ان هناك اتفاقيات تجارية قد وقعت مع شركات تجارية عابرة للحدود اضافة الى توكيلات العديد من المصارف العالمية والخليجية، مما عزز وجود السودان في منظومة الاقتصاد العالمي والنظام المصرفي كدولة لها موارد بشرية واقتصادية تؤهلها لتبني ولعب ادوار فاعلة في حركة التجارة والتبادل الاقتصادي في الاقليم الافريقي والعربي.
وقال أمين السياسات والتخطيط باتحاد عام أصحاب العمل الدكتور سمير أحمد قاسم إن التعاملات التجارية بين السودان وأمريكا لم تكن بالشكل المطلوب في الفترة السابقة بجانب أن الشركات والبنوك الأجنبية كانت تتوجس من التعامل التجاري مع السودان بسبب الحظر، موضحا أن السودان أوفى بمتطلبات رفع الحظر ولا زال مستمراً في كل السياسات التي تتطلبها فترة السماح خاصة ملفات الإرهاب والاقتصاد والذي حقق فيها تقدماً ملحوظاً، واوضح ان التحويلات البنكية ستفتح الباب واسعاً أمام المستثمرين والمتعاملين عبر الجهاز المصرفي والقنوات الرسمية بتحويلات مضمونة بعمولات أقل باعتبار أن هذه التحويلات خالية من المخاطر التي كانت سببا في توجس المتعاملين في القطاعات المصرفية والتجارية مع السودان، بجانب أنه يبرهن على حد قوله بأنه كل ما ارتفعت المخاطر ارتفعت قيمة التحويلات وفي ذات الوقت أن السودان كان يعتمد في التحويلات على بنوك وسيطة.
وأضاف سمير أن التحويلات المباشرة تسهل العملية المصرفية وتساعد في هبوط أسعار النقد الأجنبي متوقعا اعتماد البنك المركزي ووزارة المالية لسياسات جديدة تضمن تسهيل تدفقات النقد الأجنبي من وإلى السودان عبر الجهاز المصرفي بضمان جهات عالمية وهو الأمر الذي اعتبره يسهل العمليات التجارية والاستثمارية بكاملها.
واكد فتحي أن هذا الأمر يساعد في فك الأزمة الخاصة بالتحويلات الخارجية مع دول العالم وسيفتح الباب لمزيد من التدفقات النقدية الخارجية وينعكس إيجاباً على سعر صرف العملات الأجنبية.
فرص اوسع
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير أن السودان أصبح متاحاً له بعد قرار رفع الحظر باستخراج الرخص العاملة أو ما يعرف بـ«أوفاك» مما يتيح الفرصة الكافية للتعاملات التجارية والمالية بالعملة الحرة خاصة مع أمريكا ، ويضيف أن عودة التعاملات المالية بالعملات الحرة ستسهم بصورة مباشرة في فك جمود التحويلات المصرفية وتزيد من حصيلة الصادرات وفي ذات الوقت توفر موارد للإستيراد، الأمر الذي يضمن استقرار سعر الصرف ويرفع من قيمة العملة السودانية بصورة مباشرة، مشدداً على ضرورة توفير متطلبات انسياب التدفقات النقدية والتعاملات التجارية التي أوجزها في وضع منظومة سياسات نقدية جديدة من البنك المركزي ووزارة المالية وإسراع الخطى لضمان استيعاب خطوة التعاملات التجارية الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى الناير أن رفع الحظر يمثل فرصة اوسع للانضمام الى منظمة التجارة العالمية بجانب الاستفادة من الاستثناءات التجارية وخلق محيط اوسع لعمليات التبادل التجاري عبر قاعدة متينة من الشركاء والمتعاونين بناء على التكتلات الاقتصادية التي بدأ الاقتصاد السوداني السير تجاهها بتسارع ملحوظ، يؤكد ذلك الاتفاقيات التجارية الاقتصادية مع تركيا التي تبنت بدورها بناء شراكات من شأنها ان تؤهل السودان للدخول الى منظمة التجارة العالمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق